الإعلان بنسخته الترويجية وبصفته وسيلة للربح، هل بات أداة شرعية من أدوات
النصب والاحتيال أو من وسائل الأذىلا سيما وهو يأتينا عبر قنوات رسمية
وشرعية!؟ كيف صار يؤثر فينا وكيف صرنا نتعامل معه في ظل عالم تحكمه
براغماتية الربح؟ وهو بدوره وسيلة لتحقيق هذا الربح طبعا وهذا الربح صار لن
يتحقق أو لنقل لن يتعاظم من دونه أو هكذا ترى آليات السوق الرأسمالية.
بنظرة سريعة قد يبدو من حق المنتج أو البائع أو المسوق أن يعلن عن بضاعته، ولكن هل له الحق دائما في اختيار طريقة وشكل وآلية الإعلان خصوصا المتعلقة بالصورة والصوت !؟ لكنه حق قد يكون على حساب الكثير من قيمة الحياة الإنسانية. هل وسائل الإعلام مضطرة لتظهر إعلانه كيف ومتى ما يريد؟ وهل هذه الربحية نفسها جعلت من وسائل الإعلام جزءامكملا للعملية الإنتاجية أو التسويقية!؟
الإعلانات التجارية وخصوصا المرئية منها والمسموعة قد صارت تحمل في طياتها أكثر من مشكلة ولا أريد هنا أن أدخل من ثقوب الفضائح الكبيرة في فلسلفة النظام الرأسمالي الذي أوصل الإعلانات التجارية إلى هذا التشويه والاحتيال والإسفاف تحت يافطة صراع يسميه " تنافس"! وسأكتفي بتداعياته الصحية والنفسية والاجتماعية وبما تسمح به حدود المقال..
الإعلانات تأتي عن منتجات كثيرة جدا ثبت وربما سيثبت لاحقا ان بها أضرارا صحية أخرى على الإنسان وهنا لا أتحدث عن منتجات معروفة سلفا للمتلقي أنها مضرة مثل السجائر وغيرها ولكن عن منتجات أخرى من مواد غذائية ومنظفات ومعقمات وو ، وتكتمل لعبة الإعلان عندما يقف لنا احدهم وهو يرتدي بدلة طبيب ليقول لنا إن الأطباء ينصحون بهذا !!
يؤدي الضخ الهائل من الإعلانات إلى آثار نفسية يؤدي بعضها إلى تعكير المزاج وربما إلى نوع من الملل خصوصا مع تكرار نفس الإعلان وبوقت متقارب ويزداد تأثيره السلبي على المتلقي عندما يأتي في وقت يقطع عليه متعته في مشاهدة أو الاستماع لما يتمتع به فيترك قطيعة ربما تأتي بنتائج معاكسه لهدف الإعلان!
أما اجتماعيا فأن المشهد الإعلاني وبما يحويه من صورة وصوت غالبا ما يلجا إلى الادعاء بنتائج مبالغة جدا قد تجعل المتلقي يكذّب حتى الصحيح فيها أو ربما يحدث أن يصدقها ألاطفال وأصحاب التفكير المحدود.. كما أن هذه المشاهد وفي أحيان كثيرة تتعرض لنمط الحياة البرجوازي الغارق في الرفاهية المادية وكلنا يعرف أن هذا النمط هو لطبقة صغيرة في المجتمع وبالتالي سيكون هذا الإعلان فيه استفزاز لمشاعر الكثير في الطبقات الأخرى خصوصا المحرومين من مقتنيات الحياة العصرية فيأتي هذا الإعلان أشبه بالملح على جروحهم وقد يساهم بشكل أو بآخر بتعزيز مشاعر الكره لديهم أو يغريهم بما لديه من أساليب بارعة تدفع بهم إلى سلوك جانح بغية الحصول على ما هو معلن عنه.
فضلا عن استغلال بعض الإعلانات للأديان كوسيلة إقناع أو لبعض الشخصيات المحترمة أو أعطاء الدور في الإعلان لشخصية مشهورة من اجل التسلل نفسيا إلى معجبي هذه الشخصية التي هي في اغلب الأحيان تقبض مبالغ لا تجعلها تفكر بمصداقية ما تفعله! فضلا عن التنافس والصراع الخفي بين المنتجين والمسوقين الذي يتجلى أيضا في الإعلان ناهيك عما يجري بين مروجي الإعلان أنفسهم، وهذا بدوره يقود إلى هرج إعلاني يشوش الأمر على
المستهلك ويجعله يخطئ في اختيار الأفضل.
لست هنا أريد أن الغي الإعلان التجاري أوادعو لعالم دعائي مثالي يكون فيه تقرير الجودة والأنسب خاضعا لعقل المستهلك دون رتوش، ففي ظل نظام رأسمالي ربحي قبل كل شيء يفترض في أقل تقدير أن تراعى المصداقية في الادعاء وأن تخضع لقوانين وآليات تكون أكثر رحمة بالمتلقي والمستهلك الذي يكفيه الحيرة الكبرى أمام إعلانات وصراعات السياسيين!
بنظرة سريعة قد يبدو من حق المنتج أو البائع أو المسوق أن يعلن عن بضاعته، ولكن هل له الحق دائما في اختيار طريقة وشكل وآلية الإعلان خصوصا المتعلقة بالصورة والصوت !؟ لكنه حق قد يكون على حساب الكثير من قيمة الحياة الإنسانية. هل وسائل الإعلام مضطرة لتظهر إعلانه كيف ومتى ما يريد؟ وهل هذه الربحية نفسها جعلت من وسائل الإعلام جزءامكملا للعملية الإنتاجية أو التسويقية!؟
الإعلانات التجارية وخصوصا المرئية منها والمسموعة قد صارت تحمل في طياتها أكثر من مشكلة ولا أريد هنا أن أدخل من ثقوب الفضائح الكبيرة في فلسلفة النظام الرأسمالي الذي أوصل الإعلانات التجارية إلى هذا التشويه والاحتيال والإسفاف تحت يافطة صراع يسميه " تنافس"! وسأكتفي بتداعياته الصحية والنفسية والاجتماعية وبما تسمح به حدود المقال..
الإعلانات تأتي عن منتجات كثيرة جدا ثبت وربما سيثبت لاحقا ان بها أضرارا صحية أخرى على الإنسان وهنا لا أتحدث عن منتجات معروفة سلفا للمتلقي أنها مضرة مثل السجائر وغيرها ولكن عن منتجات أخرى من مواد غذائية ومنظفات ومعقمات وو ، وتكتمل لعبة الإعلان عندما يقف لنا احدهم وهو يرتدي بدلة طبيب ليقول لنا إن الأطباء ينصحون بهذا !!
يؤدي الضخ الهائل من الإعلانات إلى آثار نفسية يؤدي بعضها إلى تعكير المزاج وربما إلى نوع من الملل خصوصا مع تكرار نفس الإعلان وبوقت متقارب ويزداد تأثيره السلبي على المتلقي عندما يأتي في وقت يقطع عليه متعته في مشاهدة أو الاستماع لما يتمتع به فيترك قطيعة ربما تأتي بنتائج معاكسه لهدف الإعلان!
أما اجتماعيا فأن المشهد الإعلاني وبما يحويه من صورة وصوت غالبا ما يلجا إلى الادعاء بنتائج مبالغة جدا قد تجعل المتلقي يكذّب حتى الصحيح فيها أو ربما يحدث أن يصدقها ألاطفال وأصحاب التفكير المحدود.. كما أن هذه المشاهد وفي أحيان كثيرة تتعرض لنمط الحياة البرجوازي الغارق في الرفاهية المادية وكلنا يعرف أن هذا النمط هو لطبقة صغيرة في المجتمع وبالتالي سيكون هذا الإعلان فيه استفزاز لمشاعر الكثير في الطبقات الأخرى خصوصا المحرومين من مقتنيات الحياة العصرية فيأتي هذا الإعلان أشبه بالملح على جروحهم وقد يساهم بشكل أو بآخر بتعزيز مشاعر الكره لديهم أو يغريهم بما لديه من أساليب بارعة تدفع بهم إلى سلوك جانح بغية الحصول على ما هو معلن عنه.
فضلا عن استغلال بعض الإعلانات للأديان كوسيلة إقناع أو لبعض الشخصيات المحترمة أو أعطاء الدور في الإعلان لشخصية مشهورة من اجل التسلل نفسيا إلى معجبي هذه الشخصية التي هي في اغلب الأحيان تقبض مبالغ لا تجعلها تفكر بمصداقية ما تفعله! فضلا عن التنافس والصراع الخفي بين المنتجين والمسوقين الذي يتجلى أيضا في الإعلان ناهيك عما يجري بين مروجي الإعلان أنفسهم، وهذا بدوره يقود إلى هرج إعلاني يشوش الأمر على
المستهلك ويجعله يخطئ في اختيار الأفضل.
لست هنا أريد أن الغي الإعلان التجاري أوادعو لعالم دعائي مثالي يكون فيه تقرير الجودة والأنسب خاضعا لعقل المستهلك دون رتوش، ففي ظل نظام رأسمالي ربحي قبل كل شيء يفترض في أقل تقدير أن تراعى المصداقية في الادعاء وأن تخضع لقوانين وآليات تكون أكثر رحمة بالمتلقي والمستهلك الذي يكفيه الحيرة الكبرى أمام إعلانات وصراعات السياسيين!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق