الثلاثاء، 11 مارس 2014

سلبيات إعلان التجاري

الإعلان بنسخته الترويجية وبصفته وسيلة للربح، هل بات أداة شرعية من أدوات النصب والاحتيال أو من وسائل الأذىلا سيما وهو يأتينا عبر قنوات رسمية وشرعية!؟ كيف صار يؤثر فينا وكيف صرنا نتعامل معه في ظل عالم تحكمه براغماتية الربح؟ وهو بدوره وسيلة لتحقيق هذا الربح طبعا وهذا الربح صار لن يتحقق أو لنقل لن يتعاظم من دونه أو هكذا ترى آليات السوق الرأسمالية.
بنظرة سريعة قد يبدو من حق المنتج أو البائع أو المسوق أن يعلن عن بضاعته، ولكن هل له الحق دائما في اختيار طريقة وشكل وآلية الإعلان خصوصا المتعلقة بالصورة والصوت !؟ لكنه حق قد يكون على حساب الكثير من قيمة الحياة الإنسانية. هل وسائل الإعلام مضطرة لتظهر إعلانه كيف ومتى ما يريد؟ وهل هذه الربحية نفسها جعلت من وسائل الإعلام جزءامكملا للعملية الإنتاجية أو التسويقية!؟
الإعلانات التجارية وخصوصا المرئية منها والمسموعة قد صارت تحمل في طياتها أكثر من مشكلة ولا أريد هنا أن أدخل من ثقوب الفضائح الكبيرة في فلسلفة النظام الرأسمالي الذي أوصل الإعلانات التجارية إلى هذا التشويه والاحتيال والإسفاف تحت يافطة صراع يسميه " تنافس"! وسأكتفي بتداعياته الصحية والنفسية والاجتماعية وبما تسمح به حدود المقال..
الإعلانات تأتي عن منتجات كثيرة جدا ثبت وربما سيثبت لاحقا ان بها  أضرارا  صحية أخرى على الإنسان وهنا لا أتحدث عن منتجات معروفة سلفا للمتلقي أنها مضرة مثل السجائر  وغيرها ولكن عن منتجات أخرى من مواد غذائية ومنظفات ومعقمات وو ، وتكتمل لعبة الإعلان عندما يقف لنا احدهم وهو يرتدي بدلة طبيب ليقول لنا إن الأطباء ينصحون بهذا !!
يؤدي الضخ الهائل من الإعلانات إلى آثار نفسية يؤدي بعضها إلى تعكير المزاج وربما إلى نوع من الملل خصوصا مع تكرار نفس الإعلان وبوقت متقارب ويزداد تأثيره السلبي على المتلقي عندما  يأتي في وقت يقطع عليه متعته في مشاهدة أو الاستماع لما يتمتع به فيترك قطيعة ربما تأتي بنتائج معاكسه لهدف الإعلان!
أما اجتماعيا فأن المشهد الإعلاني وبما يحويه من صورة وصوت غالبا ما يلجا إلى الادعاء بنتائج مبالغة جدا قد تجعل المتلقي يكذّب حتى الصحيح فيها أو ربما يحدث أن يصدقها ألاطفال وأصحاب التفكير المحدود.. كما أن هذه المشاهد وفي أحيان كثيرة تتعرض لنمط الحياة البرجوازي الغارق في الرفاهية المادية وكلنا يعرف أن هذا النمط هو لطبقة صغيرة في المجتمع وبالتالي سيكون هذا الإعلان فيه استفزاز لمشاعر الكثير في الطبقات الأخرى خصوصا المحرومين من مقتنيات  الحياة العصرية فيأتي هذا الإعلان أشبه بالملح على جروحهم وقد يساهم بشكل أو بآخر بتعزيز مشاعر الكره لديهم أو يغريهم بما لديه من أساليب بارعة تدفع بهم إلى سلوك جانح بغية الحصول على ما هو معلن عنه.  
فضلا عن استغلال بعض الإعلانات للأديان كوسيلة إقناع أو لبعض الشخصيات المحترمة أو أعطاء الدور في الإعلان لشخصية مشهورة من اجل التسلل نفسيا إلى معجبي هذه الشخصية التي هي في اغلب الأحيان تقبض مبالغ لا تجعلها تفكر بمصداقية ما تفعله! فضلا عن التنافس والصراع الخفي بين المنتجين والمسوقين الذي يتجلى أيضا في الإعلان ناهيك عما يجري بين مروجي الإعلان أنفسهم، وهذا بدوره يقود إلى هرج إعلاني يشوش الأمر على
المستهلك ويجعله يخطئ في اختيار الأفضل.
لست هنا أريد أن الغي الإعلان التجاري أوادعو لعالم دعائي مثالي يكون فيه تقرير الجودة والأنسب خاضعا لعقل المستهلك دون رتوش، ففي ظل نظام رأسمالي ربحي قبل كل شيء يفترض في أقل تقدير أن تراعى المصداقية في الادعاء وأن تخضع لقوانين وآليات تكون أكثر رحمة بالمتلقي والمستهلك الذي يكفيه الحيرة الكبرى أمام إعلانات وصراعات السياسيين!

الاثنين، 10 مارس 2014

marketingDZ: حالة عملية شركة كولجيت

marketingDZ: حالة عملية شركة كولجيت: أسسس وليام كولجيت (( شركة كولجيت – بالموليف )) عام 1906 في نيويورك كمؤسسة متعددة الجنسيات حيث تمثل حصيلة مبيعاتها الدولية حوالي ثلثي ...

حالة عملية شركة كولجيت


أسسس وليام كولجيت (( شركة كولجيت – بالموليف )) عام 1906 في نيويورك كمؤسسة متعددة الجنسيات حيث تمثل حصيلة مبيعاتها الدولية حوالي ثلثي  جملة المبيعات في مجال المنظفات وأدوات العناية الشخصية . وعلى مدى 57 عاماً قامت الشركة ببيع منتجاتها في حوالي 150 دولة في جميع أنحاء العالم . وتشمل منتجات الشركة معجون الأسنان كولجيت و صابون سائل والمنظفات الصناعية .
اهتمت الشركة في بداية التسعينات بتسويق منتجاتها في أربعة مناطق جديدة هي :
المكسيك :
قامت كولجيت بعمل دراسة سلوكية لقطاع واسع من سوق المستهلكين فيها باستخدام الفيديو لفهم طبيعة السكان وعددهم وأصولهم الثقافية والاجتماعية .
فكان هدف الدراسة : التعرف على أسلوب المستهلك في استخدام السلعة بالملاحظة والمحادثة ، جمع معلومات عن طبيعة ونمط حياة المستهلك المكسيكي .
وقد شملت الدراسة خمسة أنواع من المنتجات هي : منظفات غسيل الأطباق ،المنظفات المنزلية،منتجات العناية بالفم،منتجات العناية بالشعر،منتجات العناية بالملابس عند الكي. قام فريق العمل المكلف بالبحث بزيارة أماكن مختلفة متفرقة عبر البلاد تم خلالها جمع مناقشات مع المستهلكين وبعد دراسة وتحليل المعلومات التي حصل عليها فريق العمل تبين لهم أن هناك فروقاً واسعة في طبيعة المستهلكين وسلوكهم وفقاً لاختلاف الوضع الاجتماعي والاقتصادي .
استطاع مديرو التسويق بالشركة أن يصلوا إلى كثير من المعلومات من خلال هذا الأسلوب المتطور ،وكان لهذه المعلومات الفضل في تطوير المنتجات الجديدة وأسلوب الإعلان عنها في السوق المكسيكي.

أسرار نجاح اليابانيين في الترويج

1-   مجالات التفوق الياباني :
لا خلاف أن اليابانيين قد حققوا معجزة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن ، فهم حققوا السيادة في الأسواق العالمية بالنسبة لصناعات عديدة مثل السيارات والدراجات البخارية وكثير من الأجهزة الكهربائية المنزلية . كما تحتل الشركات اليابانية المركز الثاني في مجال صناعة أجهزة الحاسب الآلي والمعدات كما أنها تدخل بقوة في مجال صناعة الأدوية والإطارات .
وقد ظهرت نظريات عديدة تحاول تفسير او شرح أسباب المعجزة اليابانية ، وترجع واحدة من هذه النظريات نجاح التجربة اليابانية إلى تفوقها في مجال الإدارة  ، بينما يرجع البعض هذا النجاح للدعم الذي تقدمه الحكومة ، إلا أننا يجب أن نعترف أن ارتفاع مستوى الأداء الياباني يرجع بصفة أساسية إلى وضع استراتيجية جديدة للتسويق والالتزام بتطبيقها .
بدأ اليابانيون بدراسة أساليب التسويق في الولايات المتحدة وبعد أن استوعبوا تلك المبادئ ثم قاموا بتطبيق هذه الأساليب في بلادهم وكانوا من ناحية التطبيق أفضل من الأمريكيين أنفسهم .
يتميز اليابانيون بالقدرة على اختيار الأسواق الواعدة والدخول إليها ثم الحفاظ على مركزهم المتقدم في تلك الأسواق ضد هجمات المنافسين .
وتعمل الشركات اليابانية بكل جهودها لتحديد الأسواق الرائجة في العالم . ويفضل اليابانيون الصناعات التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة سواء في رأس المال أو المعلومات ولكنها في نفس الوقت تتطلب موارد طبيعية محدودة . وخير مثال على ذلك الإلكترونيات والكاميرات والساعات والأدوية .

*    الأسواق التي يدخلها اليابانيون  
- يفضل اليابانيون عادة الدخول إلى الأسواق التي يتصف عملاءها بعدم الرضى .
- يتجهون إلى الصناعات التي لا تجيدها الشركات العالمية المسيطرة على الأسواق في العالم .
- يتبعون استراتيجية تهدف إلى سيطرة على تلك الصناعات وتخفيض بل وتدمير المنافسة .
2-   الدخول إلى الأسواق
عادة ما يرسل اليابانيون فرق عمل لدراسة الأسواق المستهدفة . وتقضي هذه الفرق عدة أسابيع أو ربما أشهر لتقييم السوق ووضع استراتيجية التسويق المناسبة . وبعد أن يتم تصنيع المنتج في اليابان وعمل قاعدة أساسية له ثم محاربة والحد من فرض دخول المنافسين إلى الأسواق اليابانية عن طريق فرض ضرائب بالإضافة إلى الحواجز الأخرى العديدة .

وعادة ما يلجأ اليابانيون إلى بيع منتجاتهم في إحدى المحلات ثم يقتحمون السوق بأنفسهم وبسعر غالباً ما يكون أقل سعراً من المنتج المماثل لكنه لا يقل عنه في الجودة بل من الممكن أن يكون أكثرا تطوراً ، ويعتمدون على الدعاية والإعلان بشكل كبير لجذب انتباه العملاء .
مبادئ التسويق الهامة لدى اليابانين
* بمجرد دخول اليابانيون إلى أحد الأسواق فإنهم يوجهون جهودهم نحو التوسع في ذلك السوق ويعتمدون في ذلك على سياسة تطوير المنتج وتطوير السوق . وعادة لا يبخل اليابانيون بأي أموال في سبيل تطوير المنتج والارتقاء بمستواه حتى يكون أفضل من منتجات المنافسين . كما أنهم يقومون بإنشاء شركة كبيرة من مراكز توزيع منتجاتهم أو شراء الشركات المنافسة أو إقامة إندماج فيما  بينهم .
وعندما يحقق اليابانيون السيطرة على السوق ينتقل وجودهم من مهاجمين إلى مدافعين . وتعتمد استراتيجية الدفاع على التطوير المستمر للمنتج . وتعتمد الشركات اليابانية على مبدأين أساسين للحفاظ على موقع الريادة هما :
الأول : إجراء مسح للعملاء لمعرفة كيفية استخدامهم للبيع وما هي التطورات التي يجب إدخالها عليه .
الثاني : إدخال تطورات دائمة على المنتج حتى يصبح في المقدمة دائماً .
كما يحمي اليابانيون أنفسهم عن طريق توظيف بعض الموظفين من جنسية أهل البلد الذي يتم تسويق منتجاتهم به حتى لا يؤخذ عنهم صورة متحيزة .
واتجهت الآن الشركات الأمريكية لتطبيق الأسلوب الياباني خاصة  فيما يتعلق بالرقابة على الجودة والادارة الجماعية والانتاج الواسع بالرغم من أنه يحتاج إلى الكثير من  الوقت والجهد . ومن الشركات)  كوكا كولا، ماكدونالدز ، زيروكس ،ABM  ) .
استراتيجية اليابانيون التسويقية عند دخول سوق جديدة
* تقسيم السوق الكلي إلى شرائح وقطاعات ، وتحديد قطاع معين من السوق تميز بعدم وجود أي نوع من المنافسة * تصميم السلعة التي تفي باحتياجات المستهلك في ذلك القطاع ودخول السوق بسلعة مميزة ذات جودة عالية ومدعمة بالخدمات المختلفة التي يرغبها المستهلك بالإضافة إلى تخفيض السعر في الوقت المناسب  * تقديم الناتج للسوق مدعماً بالمزيج الترويجي الفعال * اختيار منافذ التوزيع المناسبة والتي تتوافر لديها القدرة على خدمة أسواقها .https://www.facebook.com/marketingDZ?ref=hl

Earn More Like, Google , YouTube Viewer with this free growing social exchange community!

Earn More Like, Google , YouTube Viewer with this free growing social exchange community!: Earn More Like, Google+, YouTube Viewer with this free growing social exchange community!

إتصالات التسويقية

إتصالات التسويقية
في عالمنا المتلاطم بالمتغيرات توجد العديد من الخدمات ووسائل الاتصالات التسويقية التي ترمي إلى وضع السلعة بين يدي العميل والمحافظة عليه بكل يسر وسهولة ، وفي الآونة الأخيرة تعددت وسائل الاتصالات التسويقية بشتى أنواعها من إعلان والبيع الشخصي وتنشيط المبيعات والدعاية والنشر والتسويق المباشر والعلاقات العامة وغيرها من وسائل الاتصالات التسويقية المختلفة محاولة بذلك الشركات استخدامها بشتى أنواعها للمحافظة على العميل.  ولأهمية هذا العميل بالنسبة للشركات سعت كثير من الشركات للمحافظة على العميل الحالي وجذب العميل المرتقب لأن العميل يعتبر مصدر أساسي لربحية الشركة بل عامل حاسم  و مهم في استمرارية وديمومة بقاء الشركات في مضمار العمل التجاري.
وتمثل خدمة العملاء مجال منافسة شديدة بين الشركات في القرن الحالي. كل هذه الخدمات وتلبية الرغبات لأجل المحافظة على العملاء لمدة طويلة ومستمرة.




موضوع البحث : 
كيف تحافظ على عميلك ؟ 
هذا الموضوع من المواضيع المهمة لأنه يتعلق بمصدر ربح الشركات واستمرارها فقد صدر في هذا الموضوع الكثير من المقالات والدراسات العلمية ورسالات الماجستير والدكتوراه لأهميته ، إذ أن فهم حاجات العميل والفوائد التي تهم العميل والخدمات المناسبة التي يحتاجها التي تؤدي في نهاية المطاف إلى المحافظة عليه كعميل مستمر للشركة. 

       قواعد للتعامل مع الآخرين :  
منذ بدء الخليقة والإنسان بطبعه اجتماعي ، ويكره الوحدة ، فتخيل فنسك بلا أناس من حولك ! هذه الصورة فعلاً ستعيش بها إذا لم تحافظ على علاقتك مع الآخرين ، وحتى لا تضطر إلى ذلك ، إليك بعض القواعد الألماسية:
-        أصلح ما بينك وبين الله ، يصلح الله ما بينك وبين الآخرين.
-        ألق التحية على من تعرف ومن لا تعرف.
-        ابتسم في وجه زميك فالابتسامة تنبئ بنفسية الطرف الآخر وتشرح الصدر وتمهد التعارف والكلام.
-        ضع نفسك مكان الآخرين ثم أسمعهم من الكلام ما تحب أن تسمع.
-        اعرف نمط الإنسان الذي تتعامل معه ، ثم حاول الدخول له من خلال النمط المناسب له.
-        حافظ على مشاعر الآخرين واختر كلماتك بعناية. 
-        لا تغضب.
-        كن بسيطاً وغير متكلف في تعاملك مع الآخرين.
-        كن متواضعاً يعل شأنك.
-        دع محدثك يحدثك بما يحب ، وكن مستمعاً جيداً.
-        أوف بوعدك، واصدق حديثك.
-        حاول أن تقول شكراً لمن أدى لك خدمة فوقعها كبير في نفسه.
-        اعترف بخطئك واعتذر إذا لزم الأمر الاعتذار([1]).
تعتبر خدمة العملاء مجال المنافسة الشديدة بين الشركات بل الفيصل العام في بقاء شركة عن أخرى إذ أن العميل هو سبب وجود أي منشأة تجارية ولكي تستمر أي شركة فعليها التشبث والمحافظة على العميل بتقديم خدمة مميزة له لذلك فإن تكلفة جذب عميل جديد تقدر بخمسة أضعاف تكلفة الاحتفاظ بعميل موجود لدى المنشأة. 
يقف في وجه الرؤساء عدة عقبات وصعوبات في المحافظة على العميل وتقديم خدمة جيدة له من أهمها أن أول من يقابل العميل وجهاً لوجه موظف صغير وأقل العاملين أجراً وكذلك أقلهم تدريباً فقد يصدر منه سوء تصرف يصرف نظر العميل عن الشركة ولا تقف عند هذا الحد بل قد يحكي تجربته لعملاء آخرين مما يؤدي إلى عزوف كثير من العملاء عن سلع أو خدمات الشركة.
وبصرف النظر عن مسمى أي وظيفة أو المركز أو الخبرة أو المرتب تحاول الشركة في عمل دؤوب تدريب العاملين جميعاً وتذكيرهم أن المهمة الأولى لهم هي جذب وإرضاء العملاء والمحافظة عليهم وذلك من خلال دورات تدريبية مكثفة عن كيفية التعامل مع الآخرين وكيفية التخاطب والكلام والنظر والاستماع للعملاء وبمناسبة ذكر الاستماع أذكر موقف حصل لي شخصياً مع شخص أعرفه كان يطبق مقولة " دع محدثك يحدثك بما يحب وكن مستمعاً جيداً "  كنت أخاطبه وجهاً لوجه وفي خلال الحوار جاءه اتصال هاتفي فلم يعبأ بالاتصال حتى إنه لم ينظر للمتصل إلى أن انتهى حديثي. إذن مهم أن نعرف كيفية التعامل مع الآخرين لكي نجذبهم ونحافظ عليهم كعملاء مستمرين للشركة. 

الخدمة المتميزة مصدر جذب ومحافظة على العملاء :  
من خلال تقديم خدمات متميزة عن المنافسين تحصل وبكل يسر على عملاء يستمرون معك مدة طويلة وهناك مقولة شهيرة وهي أن " الانطباع الأول في لقاء العميل يدوم " ويعتمد الانطباع الأول على عاملين : 
أ )  المظهر الخارجي           ب) لغة الجسد كطريقة المشي ومد اليد للمصافحة وغيرها.
وهناك خمس خطوات يتم تنفيذها عند مقابلة العميل للمرة الأولى:
الخطوة الأولى: ابتسامة عريضة.
الخطوة الثانية: دع عيونهم تبصر عينك.
الخطوة الثالثة:  تحية الطرف الآخر ويختلف أسلوب التحية بحسب العلاقة التي بينك وبين من تتحدث إليهم.
الخطوة الرابعة:  المصافح باليد . وهذه تختلف باختلاف البيئات والأعراف وكذلك بهيئة العميل عند إجراء المقابلة. بعضهم لا يريد المصافحة ويكتفي بالسلام ويشير إلى الجلوس والعملاء على اختلاف فيجب مراعاة الاختلافات والأعراف في ذلك.
الخطوة الخامسة: تبادل الأسماء . والتوقيت المناسب لذلك هو توقيت المصافحة باليد([2]).
وقد وردت عدة أمثلة في عدة كتب فيما يتلعق بالخدمة المتميزة أحد تلك الأمثلة في كتاب " زبائن مدى الحياة " للمؤلفين : بون براون ، و كارل سيول. الذي سجل فيه الأخير قصة نجاح الشركة التي يعمل بها من خلال عشرة عناصر للنجاح في خدمة العملاء نورد بعضها:
1)     اسأل العملاء عما يريدون ووفره لهم المرة تلو المرة. 
2)     قلل من الوعود وأكثر من الأداء حيث يتوقع العملاء منك أن ترتبط بكلمتك.
3)     ليكن جوابك دائماً للعميل نعم كلما طلب خدمة. 
4)     ادفع للموظفين الذين يقدمون الخدمة كما لو كانوا شركاء لك.
5)     أظهر الاحترام للناس وكن لطيفاً لأن ذلك يؤدي إلى النجاح.
6)     اتبع الأساليب اليابانية أو حسنها بما يتوافق مع بيئتك([3])
ومما لا شك فيه فإن السبق إلى النجاح والتميز في خدمة العميل قد ناله اليابانيون بلا منازع فأهم شيء نجح به اليابانيون هو معرفة العميل
أو معرفة احتياجات العميل فتجد موظفي الشركات اليابيانية في أي مناسبة أو اجتماع يحاولون جاهدين التعرف على الحالة الاجتماعية والأعراف في المجتمعات ثم تجدهم بعد ذلك يدونون ما تلقوا من معلومات فهم بذلك العمل يحاولون معرفة حاجات العملاء.

ومن مميزات التجربة اليابانية في التسويق:
1)     القوة الفكرية والذهنية المورد الرئيس للتنمية.
2)     التصدير الطريقة الوحيدة للبقاء. 
3)     تطوير الصناعات اليابانية.
4)     البحث عن التميز.
ومن خلال طريق النجاح الصعب الذي يسلكه اليابانيون إلا أنه لم يكن النجاح هو الشيء الوحيد ، بل قد وقع اليابانيون في إخفاقات عديدة منها:
1)             عدم كفاية أنشطة بحوث التسويق وجمع المعلومات. 
2)             تقديم منتجات في توقيت غير مناسب.
3)             تقديم مستوى جودة غير مرضي للعملاء. 
ولعلنا نختم بهذا المثال : 
قدمت إحدى الشركات منتجاً باسم " Lifer " للدلالة على طول عمر المنتج في حين أن المعنى الحرفي الدارج للكلمة ( Prisoner Sentenced for life in prison  ) ومعناها الحكم على سجين بالمؤبد أي مدى الحياة وهذا قد أدى إلى فقدان عدد كبير من العملاء المرتقبين وأيضاً عدم المحافظة على العملاء الحاليين([4]).

المسوق الذكي هو الذي يبيع مجموعة من الفوائد:
الخطأ الشائع الذي تجده منتشر لدى رجال البيع والذي يخسر بها كثير من العملاء هو التحدث عن المواصفة وعدم التحدث عن الحاجات والمنافع أوالفوائد للعميل وعلى سبيل المثال تجد في بيع مواد النظافة يتحدث رجل البيع عن مادة بولي إيثلين وأن لها عدة خصائص وهذا يعتبر مواصفة لاتفيد بل قد تخيف العميل لكن بالمقابل لو تحدث رجل البيع عن أن المنتج يفيد بإزالة الأوساخ ويترك رائحة طيبة فهذه فائدة ومنفعة للعميل.
مثال آخر:  نظام ABS في السيارات إذا تحدث رجل البيع عنها فهي غير منفعة هي مواصفة لكن إذا شرح فائدتها في السلامة والأمان في المركبة تكون بذلك منفعة.
يقول فيليب كورتر :  " إن مسوقي اليوم الأذكياء لا يبيعون منتجات إنهم يبيعون مجموعة من الفوائد ، إنهم لا يبيعون قيمة شرائية إنهم يبيعون قيمة الاستعمال ". 
وهناك ثلاث طرق لتوصيل قيمة أكثر للعملاء :
1)             السعر المنخفض الغير مبالغ فيه. 
2)            
المبالغة في التخفيض – جريدة الرياض
 
مساعدة العميل في تخفيض التكاليف بعد امتلاك القيمة ولها طريقتان : 
الطريقة الأولى:  التوضيح للعميل أن مجمل تكلفته أقل رغم أن السعر أعلى.
الطريقة الثانية: مساعدة العميل بمصداقية لتخفيض تكاليفه الأخرى مثل تخفيض تكاليف الطلبيات.
3)             إضافة فوائد أخرى لعرض العميل كتوفير ضمان غير عادي وخدمة أفضل وأكبر([5])
العميل الذي يكرر الشراء يعد فرصة كبيرة للشركات لكسب ولائه:
تعتقد كثير من الشركات أن التركيز على عملاء لم يكن لهم سبق التعامل مع علامتهم التجارية ذو أهمية بالغة وذلك على حساب العملاء الحاليين للشركة رغبتهم منهم في تحقيق قدر من المبيعات مرتقبة وهذا اعتقاد باطل إذ أن العميل الذي يكرر شرائه يعد فرصة كبيرة للشركات لكسب ولائه وبالتالي المحافظة على ربحه على المدى الطويل.
يقول إلكسندر هايم في Marketing for dummies ص 138 : " الحصول على عملاء جدد يكلف الشركة من أربعة أضعاف إلى عشرين ضعفاً أكثر من الاحتفاظ بالعملاء القدامى ( بحسب نوع الصناعة ) فليس في إمكانك أن تطيق خسارة العملاء ".
وعليه فإن العميل مكرر الشراء أكثر ربحية من العميل المرتقب وذلك لعدة عوامل :
أولاً: العملاء الذين يكررون الشراء يشترون أكثر مع مرور الوقت إذا كانوا راضين عن الشركة.
ثانياً: تتناقص تكلفة خدمة العميل المتكرر.
ثالثاً: العملاء الراضون المتكررون يكونون سفراء سمعة جيدة للمنتج والشركة.
رابعاً: يكونون أقل حساسية تجاه الارتفاع الطفيف في الأسعار في حال رفعها بصورة معقولة([6])
إن المشكلة والطامة الكبرى عند إحساس العميل بعدم الاهتمام فقد يكون غير راضي تماماً عن هذا التعامل بعدم الاهتمام به وباحتياجاته فقد يحكي تجربته لآخرين إذا صرف النظر عن الشركة وقد يتراوح عددهم بين 10 و 20 شخصاً ، يحدثهم العميل بتجربته بل يقد يحكون لعدد أكثر من ذلك خاصة في عصر تسهل فيه الاتصالات. 
ونورد عدة نصائح للاحتفاظ بالعملاء مدى الحياة: 
1)        أرسل خطابات وكروت التهنئة في المناسبات المختلفة.
2)        إبلاغ العملاء بالإنجازات التي نفذتها المنظمة مؤخراً.
3)        الرد على أسئلة العملاء بصورة موضوعية وسريعة.
4)        الوفاء بالوعود التي قطعتها المنظمة على نفسها أمام عملائها.
5)        عدم تأخير حل مشكلات العملاء أبداً.
6)        دعوة العملاء وغير العملاء للاتصال بالمنظمة.
7)        مشاركة العملاء في مناسبات المنظمة ومناسباتهم الخاصة.
8)        استشارة العملاء في بعض مشاريع المنظم.
9)        تحدث مع كل عميل بأحب الأسماء لديه.
10)خذ وقتاً كافياً مع كل عميل([7])

عدم التركيز على لغة الكلام فقط في تقديم خدمتك للعميل:
يوجد لغات كثيرة تستخدم عند تقديم الخدمة للعملاء وتستخدم لإقناع العميل وتقديم الخدمة بين يديه ومن هذه اللغات : 
1) اللغة البصرية كالصور والرسوم.
2) اللغة الحرفية أو اللفظية كالكلمات والكتابة والوصف.
3) اللغة المنطقية كالتحليل والاستنتاج. 
4) اللغة العاطفية كالأحاسيس والمشاعر والوجدان. 
وفي الصفحة التالية يوجد مثال على اللغة البصرية والعاطفية.
فغالباً ما تستخدم الشركات لغة الكلام فقط عند التخاطب مع العميل ولكن في الحقيقة نحن نستخدم لغات أخرى يجب الانتباه لها ومراعاتها لتحقيق الغاية العظمة للشركات وهي المحافظة على العميل وتحقيق الأرباح العالية([8]).


المراجع
1)   John Humble ، تقديم خدمة متميزة للعميل ، مجلة المدير ، العدد 64، أبريل 2006م، ص6.
2)   موقف عن الخدمة المتميزة، مجلة التدريب والتقنية ، العدد78 ، جمادى الآخرة 1426هـ / يوليو 2005مـ، ص41.
3)   رشيد محمد ، مخطط إيصال القيمة للعملاء ، www.edarat.net ، 1/5/2006م
4)   الحمادي علي ، 30 طريقة لتوليد الأفكار الإبداعية" قدم خدمتك للعميل بلغات لتفكير السبعة www.edarat.net ، 13/11/2005م
5)   رشيد محمد، تخطيط الانطباع الأول في  لقاءات العملاء ، www.edarat.net ، 2/5/2006م
6)   العهود ، لخدمة فائقة التميز ، www.edarat.net ، 18/8/2005م.
7)   رشيد محمد ، العميل الحالي والعميل المرتقب، www.edarat.net ، 22/1/2006م.
8)   HR-MANGER  ، احذر هذه الكلمات أثناء تعاملك مع العملاء، www.edarat.net ، 24/8/2005م.
9)   محاضرة لخبير ياباني نظمتها الغرفة التجارية عن عناصر النجاح الياباني في التسويق الدولي ، ترجمة الدكتور طلعت أسعد عبد الحميد، مجلة تجارة الرياض ، العدد 405، المحرم / صفر 14147هـ ، يونيو 2006م. ص54-57.
10)     د. باول، ر. تيم ، 50 طريقة فعالة للاحتفاظ بعملك " كيف تحافظ على عميلك ؟ " ، العدد 79، رجب 1429هـ / أغسطس 2005م ،
ص52-53.



([1]) د. باول ر . تيم " كيف تحافظ على عميلك ؟ ".
([2]) محمد رشيد، تخطيط الانطباع الأول في لقاءات العملاء.
([3]) موقف عن الخدمة المتميزة.  
([4]) ترجمة د. طلعت أسعد عبد الحميد " عناصر النجاح الياباني في التسويق الدولي".  
([5]) محمد رشيد. مخطط إيصال القيمة للعملاء.   
([6]) محمد رشيد. العميل الحالي والعميل المرتقب.    
([7]) العهود ، لخدمة فائقة التميز.
([8]) علي الحمادي. 30 طريقة لتوليد الأفكار الإبداعية.